مشاركتي في Liebster Award

أشكر صاحب مدونة صفحات مبعثرة على ترشيحي للإجابة على أسئلته. وقد تأخرت كثيرًا، ولكن آمل أني أجبت بطريقة جيدة، أعني شيئًا يستحق القراءة.

لماذا تدون ؟ وهل تجد فائدة من التدوين؟

أدون ربما لأني أحب ذلك فحسب. هذا الدافع الأكثر صدقًا من بين دوافعي المثالية الأخرى. وربما أخرى؛ لأني أجيد الكتابة أكثر من أي شيء آخر.

هل تتبع استراتيجية معينة وخطة للتدوين أم فقط تدون؟

حاليًا وبكل أسف: فقط أدون، وبكل عشوائية يمكن تصورها. بما يخص الخطط، لدي عشرات الملفات على حاسوبي بعنوان: تخطيط، خطة، استراتيجية… الخ. وإلى هنا ينتهي دوري في التخطيط، مُلقمة به ضميري الطنّان.

وفي هذا أتذكر العبارة الجميلة الشائعة:

“أعظم هدف في العالم لا يساوي شيئًا ما لم يُنفّذ”

وكما ترى، فإن هذا يعني أن أعظم خطة للتدوين لا تساوي شيئًا ما لم تنفذ أيضًا.

لو طلب منك نصيحة واحدة تقدمها لمن تحب، ماذا ستقول له؟

“إنَّما الدُّنيا حلم، والآخرة يقظة، والموت متوسط بينهما، ونحن في أضغاث أحلام، ومن حاسبَ نفسَهُ ربِحَ، ومنْ غفَلَ عنها خَسِرَ”. في موعظة طويلة كتبها الحسن البصري رحمه الله.

في الأوقات الصعبة لمن تلجأ؟ كيف تقضي الأيام الصعبة؟

أتجنب أن أتعارك معها ما استطعت. ما أفعله غالبًا هو أني أفسح لها المكان وأقدم لها دعوة حوار سلمية: لماذا يحدث كل هذا؟ وما الأسباب الداعية لما يجري؟ وكيف يمكن إنهاء الأزمة بأقل عدد ممكن من الخسائر؟ التفكير بهذه الطريقة يجعل الأمور واضحة أكثر، بالتالي يمَكّنني بشكل أدق من وضعها في نصابها الطبيعي. وتبقى تلك الأوقات أوقاتًا عارضة، تأتي لتدلنا على الله من جديد، كأنما تمسح عنّا ما خلفته أيام الرخاء من غبش وتخبط.

هل تفضفض؟ هل لديك صديق|صديقة تشكي وتفضفض له؟ إذا كان جوابك بنعم هل تجد ذلك مفيدًا؟

لا أضطر لذلك أغلب الأحيان. وربما هذا ما يجعلني مفتونة بالكتابة إلى هذا الحد.

هل تهتم بتنظيم الوقت وترتيب المهام؟ إذا كان جوابك نعم ما أفضل نصيحة يمكن أن تقدمها في هذا المجال؟

أهتم كثيرًا، إلى حد الهوس أحيانًا. بما يتعلق بالنصيحة، لدي العشرات منها، واختيار واحدة من بينها أصعب من الجواب عن كل هذه الأسئلة مجتمعة. وعلى كل حال، فالنصيحة الأقرب لذهني هي:

ما يجدول يُنجز، وما في رأسك يبقى في رأسك.

(يجدول: بمعنى يُكتب ضمن خطة زمنية واضحة).

هل تقدم النصيحة لأي أحد؟ حدثني عن رأيك في هذا الجانب “نصح الآخرين”؟

ما يخص الطبع الإنساني، فقد جبلت النفس على كراهية النصيحة، والتبرم من الناصح؛ لأن فيها إشعارًا بنوع من التعالي، والمعرفة، والفوقية، حتى لو كانت نصيحة دينية، فهذا الشعور قلما ينفك عن المنصوح، إلا من سمت نفسه وارتقت عن طبيعته البشرية، وعن أصله الطيني، فصار ينظر إلى النصيحة من حيث هي نصيحة، دون أن يرى نفسه طرفًا في معادلة ثقيلة. هذا من حيث الطبع البشري في قبولها، أما من حيث هي:

فتختلف باختلاف موضوعها، فهناك النصيحة الدينية، وهي عبادة وطاعة يثاب فاعلها، وهي من صفات المؤمنين كما قال تعالى: (إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر)، ومن خصائص أمة محمد e التي بها كانت الأمة خير أمة، وما دامت ستؤدَّى بشروطها فأهلًا بها، وأعاننا الله على أدائها، وعلى قبولها بنفس طيبة شاكرة، لا كما قال سبحانه: (وإذا قيل له اتقّ الله أخذته العزة بالإثم).

أما النصائح الدنيوية، فتختلف من شخص إلى شخص، ومن موضوع إلى آخر، وفي المجمل فما يسع السكوت عنه، ويفترِض الناصح انكماش المنصوح منه، فغض الطرف عنه أسلم، ما لم تُطلب النصيحة بالطبع. أما مكثر النصح في الصغير والكبير، والتافه والجلل على حد سواء، فقد كتب على نفسه الثقل وسوء المعشر، والحكيم من يقدر كل أمر بحسبه.

لو تجاهلنا عمرك الجسدي، كم سيكون عمر قلبك؟

لا أعرف كيف أقيس ذلك، وما المعيار الذي أستند عليه. ولكن ما أعرفه أن القلب يكبر بالخيبات، ويتسع بالحب. وإذا ما حاولنا المقاربة أكثر، فقلبي صغير، بوسع السماء.

ما أفضل (كتاب|فكرة|موضوع|موقع|شيء آخر) ترشحه لمن يريد تطوير نفسه؟ اختر واحد من بين القوسين أو عبر بطريقتك. ما أفضل توجيه تقوله لمن يريد أن يطور نفسه أكثر؟

خالط الإيجابيين باستمرار، لا تتوقف عن التعلم أبدًا. القراءة، حضور الدورات، الانضمام للبرامج العلمية التطويرية. واخلق قبل ذلك الدافع في نفسك، واعرف لماذا عليك أن تطور ذاتك.

يعجبني في هذا المجال كتب د. عبدالكريم بكار، بالأخص كتاب: العيش في الزمان الصعب. وكذلك دورات ولقاءات أ. ياسر الحزيمي، وهي متوفرة على الشبكة.

ما رأيك في مجال تطوير الذات SELF-HELP ، هل تعتقد أنها مجرد وهم أم ترى أنها مفيدة فعلاً؟

تطوير الذات مصطلح فضفاض ويدخل فيه الجيد والرديء. وما دامت تخلو من مبالغات وسخافات، وأفكار تخالف الشريعة فهي بالنسبة لي على الأقل: لها مفعول السحر! تعجب كيف تنتقل نفسك من خلال مادة وحدة تقرؤها أو تسمعها من الحضيض إلى القمة، ومن ذات اليمين إلى ذات اليسار، وكيف تقفز بأفكارك وتصوراتك ونظرتك من حيز ضيق إلى أفق واسع ممتد. أحب مجال تطوير الذات، في الحيز الذي يخدمني فعلًا ويغير واقعي، وكثيرًا ما حصل.

هل تحمل أهدافًا كبيرة مثل تغيير واقع الأمة الإسلامية أو تغيير واقع بلدك؟ أو أي رؤية سامية تريد تحقيقها؟

لا يحمل تلك الأهداف الكبيرة إلى أنفس كبيرة، يخجلني أني لست من بينها، ولا أرى نفسي تحمل سوى أحلام متواضعة بخطوات مترددة ووجلة. لا أملك نفسًا حالمة بالمناسبة، ولا جامحة. وربما هذا أكثر ما ينقصني. من زاوية أخرى، فأنا أشعر بالآن أكثر من أي لحظة أخرى مضت، أو ستأتي لاحقًا، لا أفكر كثيرًا بالمآلات ولا النتائج ولا الغايات، أفكر بغاية اللحظة، وأمل اليوم، وهذا جيد من ناحية، وسيء من ناحية أخرى كما يبدو.

أسئلتي:

1- بين الاهتمام بالنفس وتطويرها -في ظل الأدوار الاجتماعية الأخرى- وبين الأنانية: شعرة، هل يمكنك تحديد موقعها بدقة؟ وكيف تتعامل معها؟

2- لو بدأت حياتك من جديد، وكان لك الحرية التامة في تشكيلها ورسم مساراتها، دون أي ظروف تقيدك، فما الحياة التي تؤمن فعلًا أنها الحياة التي تحقق لك غايتك منها؟

3- في ظل هذا التنافس المحموم بين الأفراد في اكتساب المعارف وتحقيق النجاحات على الصعيد الشخصي والمهني، كيف يمكن للمرء أن يحصل ذلك دون أن يخسر اتزانه النفسي؟

4- الكتب الأدبية المترجمة؟ أم العربية؟ ولماذا؟

5- ما هي الشخصية الجاذبة بالنسبة لك؟ سمات الكاريزما التي لا تنفك عن ملاحظتها؟

6- لكل منا روتين يومي مثالي بالنسبة له، ماذا عن روتينك المثالي؟

7- ما مدى تأثير علاقاتنا علينا؟ على اهتماماتنا، وشخصياتنا، وعلى حالاتنا النفسية، بل وعلى مساراتنا التي نتخذها في الحياة. هل وجدت أدوارًا واضحة للتأثير عليك؟ وكيف كانت؟

8- ما آخر دورة التحقت بها؟

9- وضعك الحالي، هل كان مبنيًا على خطة رسمتها لنفسك، أم أن الحياة ألقت بك فجأة إلى حيثما تكون؟ بصيغة أعم .. هل تؤمن بجدوى الأهداف بعيدة المدى؟ أم بنظرية البجعة السوداء؟

10- كم تستغرق التدوينة الواحدة منك؟ يوم/ أيام/ ساعات؟  وهل تقوم بعمليات بحث فيما يخص موضوع تدوينتك، أم تكتب مستندًا على تجاربك الشخصية وتأملاتك فقط؟

11- لو كان هناك شيء واحد تريد اكتسابه، فماذا سيكون؟

أرشح لها المدونات الأثيرة لدي: مدونة مترين في متر، ومدونة صبح ومدونة شرفة تطل على العالم.

شروط المشاركة:

1- شكر الشخص الذي رشحك، ووضع رابط مدونته كي يتمكن الناس من العثور على صفحته.

2- أجب على الأسئلة التي طرحت عليك من قبل المدون.

3- رشح مدونين آخرين واطرح 11 سؤال.

4- اخبر المدونين الذين قمت بترشيحهم،عبر التعليق في إحدى تدويناتهم.

5- اكتب قواعد المسابقة و ضع شعارها في منشورك أو في مدونتك.

One comment

  1. التنبيهات: مشاركتي في Liebster Award – صُبح

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s